المحقق النراقي
20
مستند الشيعة
ولقد كان السلف يوكلون في الشراء ممن لا يعرف هربا من ذلك . ومنها : ذكر الله سبحانه في السوق والدعاء بالمأثور عند دخول السوق ، والجلوس في مكانه ، وعند الشراء وبعده ، وعند شراء الدابة أو الرأس ( 1 ) . ومنها : أن يأخذ ناقصا ويعطي راجحا بحيث لا يؤدي إلى الجهالة ، للأمر بإيفاء الكيل والوزن ، مع ما ورد من أنه لا يكون الوفاء حتى يميل الميزان ( 2 ) . وفي رواية السكوني : ( مر أمير المؤمنين عليه السلام على جارية قد اشترت لحما من قصاب وهي تقول : زدني ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : زدها ، فإنه أعظم للبركة ) ( 3 ) ، وكانت الجارية أمة للغير ، فلا ينافي ذلك استحباب الأخذ ناقصا . وفي صحيحة ابن عمار : ( من أخذ الميزان بيده فنوى أن يأخذ لنفسه وافيا لم يأخذ إلا راجحا ، ومن أعطى فنوى أن يعطي سواء لم يعط إلا ناقصا ) ( 4 ) . قيل : إن هذه الزيادة والنقصان غير ما يجب من باب المقدمة ( 5 ) . ولا يخفى أن وجوبها من باب المقدمة ممنوع ، إذ ليس الواجب المساواة
--> ( 1 ) انظر الوسائل 17 : 401 - 409 أبواب آداب التجارة ب 18 . ( 2 ) الوسائل 17 : 392 أبواب آداب التجارة ب 7 . ( 3 ) الكافي 5 : 152 / 8 ، الفقيه 3 : 122 / 524 ، التهذيب 7 : 7 / 20 ، الوسائل 17 : 392 أبواب آداب التجارة ب 7 ح 1 . ( 4 ) الكافي 5 : 159 / 2 ، الفقيه 3 : 123 / 534 ، التهذيب 7 : 11 / 46 ، الوسائل 17 : 393 أبواب آداب التجارة ب 7 ح 5 . ( 5 ) انظر الرياض 1 : 519 .